حملة ميدانية في دمشق.. لمكافحة التسول وحماية الأطفال من الاستغلال

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية حملة ميدانية جديدة في العاصمة دمشق، تستهدف الحد من ظاهرة التسول ومكافحة استغلال الأطفال وتشغيلهم، في إطار جهودها لحماية الفئات الأكثر ضعفاً وتعزيز الرعاية الاجتماعية.
ونفذت الوزارة، الأربعاء 4 تشرين الثاني، الحملة في منطقتي باب توما والقصاع، بالتنسيق مع فرع مكافحة الاتجار بالبشر وقسم شرطة القصاع، حيث ركزت الفرق الميدانية على متابعة حالات التسول، ورصد الأطفال الذين يتعرضون للاستغلال أو يجري تشغيلهم، إضافة إلى التحقق من حالات تعاطي الأطفال المواد الضارة.
وأسفرت الحملة عن ضبط عدد من الحالات، جرى نقلها إلى المراكز التابعة للوزارة بهدف تقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية اللازمة، وتأمين الحماية المناسبة للأطفال، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الذين يثبت تورطهم في تشغيل الأطفال أو استغلالهم، وفق ما أعلنته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية.
وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن هذه الحملات لن تقتصر على مناطق محددة، بل ستتواصل بشكل يومي لتشمل مختلف أحياء دمشق، بهدف الحد من انتشار التسول، والحد من الممارسات التي تعرض الأطفال للخطر، والعمل على معالجة الظاهرة من جوانبها الاجتماعية والإنسانية والقانونية.
وتأتي هذه التحركات استكمالاً لحملات سابقة أطلقتها الوزارة بالتعاون مع جهات حكومية ومحلية، إذ سبق أن أعلنت في 12 كانون الثاني الماضي احتواء 185 حالة تسول، خلال حملة ميدانية بدأت في 30 تشرين الثاني 2025، بالتعاون مع محافظتي دمشق وريف دمشق وعدد من الوزارات والمنظمات غير الحكومية.
وشملت الحالات التي جرى التعامل معها آنذاك 13 امرأة، فيما كانت الغالبية من الأطفال، بحسب بيانات الوزارة، التي أشارت إلى نقل الحالات إلى مراكز آمنة ومجهزة لتوفير الرعاية اللازمة.
وفي ذلك الوقت، أوضحت رئيسة مكتب مكافحة التسول والتشرد في دمشق خزامى النجاد أن مدة إقامة الحالات في المراكز تتراوح بين ستة أشهر وعام، مع العمل بالتوازي على تمكين أسر الأطفال وإعادة دمجهم ضمن عائلاتهم بعد انتهاء فترة الرعاية، أو تحويلهم إلى دور الرعاية الاجتماعية في حال عدم وجود أسرة قادرة على احتضانهم.