هاكان فيدان: تركيا تدعم تعزيز مؤسسات الدولة في سوريا ومواجهة الإرهاب

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الإثنين 21 أيلول، إن بلاده تهدف إلى تعزيز المؤسسات الوطنية في سوريا بما يمكّنها من أداء مهامها بفاعلية، ويساعد على منع أي فرص أمام المنظمات الإرهابية، مؤكداً أن استقرار سوريا والحفاظ على وحدة أراضيها يرتبطان بالأمن والاستقرار الإقليميين.
وجاءت تصريحات فيدان خلال مشاركته في فعالية بالعاصمة الأميركية واشنطن، حيث تحدث عن أهمية وجود دول مستقرة وقادرة على توفير الأمن والرفاه لشعوبها، مشيراً إلى أن تركيا ترى في تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية السورية جزءاً من هذا المسار.
وأوضح الوزير التركي أن سوريا الخالية من الإرهاب والمحافظة على وحدة أراضيها يمكن أن تمثل تطوراً مهماً بالنسبة إلى أمن المنطقة ورفاهها، مشدداً على أهمية إيجاد حلول تنطلق من داخل المنطقة نفسها.
وأشار فيدان إلى أن فرص نجاح الحلول المحلية تكون أكبر عندما تترافق مع دفع الأهداف المشتركة نحو تعزيز الأمن الإقليمي، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تحمل دول المنطقة مسؤولية أكبر عن أمنها واستقرارها.
وفي السياق ذاته، تحدث الوزير التركي عن مفهوم «الملكية الإقليمية» في معالجة قضايا الأمن، مشيراً إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي أسستها تركيا مع باكستان والسعودية، باعتبارها إطاراً للتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد بدأت في آب الماضي خطوات مؤسسية لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مع تشكيل لجنة سياسية ودفاعية استراتيجية تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الدول الثلاث. وقال فيدان إن الاتفاقية تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتأتي تصريحات فيدان بشأن سوريا بعد زيارة أجراها إلى دمشق في 13 و14 أيلول، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الداخلية أنس خطاب، وبحث معهم عدداً من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وخلال الزيارة، أكد فيدان أن دمج مختلف التشكيلات المسلحة ضمن هيكل الدولة السورية يمثل، بحسب الموقف التركي، عاملاً مهماً لتعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووحدتها المجتمعية، مشيراً إلى ضرورة انتقال التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.
كما أكد الوزير التركي استمرار بلاده في دعم المسار الذي يقود إلى بناء دولة سورية آمنة ومستقرة وقادرة على إدارة شؤونها، في وقت تواصل فيه أنقرة اتصالاتها مع دمشق بشأن الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بالتزامن مع التحضيرات لزيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، وفق ما أعلنته الخارجية التركية.





