عربي ودولي

هجوم جديد يستهدف مطار الملك خالد بالرياض وإجلاء المسافرين وسقوط إصابات

شهد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، هجوماً جديداً وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة، ما أدى إلى إخلاء أجزاء من المطار وتعطّل حركة الطيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية عن مسؤولين ومصادر مطلعة.

وأفاد مسؤولان إقليميان لوكالة أسوشيتد برس بتعرض المطار لهجوم جديد، فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين سعوديين أن مبنى الركاب رقم 3 تعرض لضربة صاروخية مباشرة أسفرت عن وقوع إصابات.

ضربة صاروخية وانفجارات تهز العاصمة السعودية

ذكر شهود عيان أنهم سمعوا دوي انفجارات قوية داخل مطار الرياض وفي مناطق من العاصمة السعودية، مشيرين إلى أن انفجارين على الأقل هزّا المدينة بالتزامن مع الحادثة.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود ومصادر مطلعة أن أكثر من 12 سيارة إسعاف توجهت إلى المطار، بعد سماع دوي انفجار قوي، فيما جرى إجلاء مسافرين من أجزاء من المنشأة.

وبحسب مسؤول سعودي نقلت عنه صحيفة وول ستريت جورنال، أُرسلت سيارات إسعاف ومروحيات لنقل المصابين إلى مستشفى الملك فهد في الرياض، وسط استنفار للتعامل مع تداعيات الهجوم.

ولم تتضح جميع تفاصيل الحادثة بشكل مستقل، كما لم ترد حصيلة نهائية ومؤكدة لعدد المصابين ضمن المعلومات التي أوردتها التقارير الأولية.

توقف الرحلات وتحويل مسارات الطائرات

تسبّب الهجوم في اضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الدولي، إذ أفاد أحد المسؤولين الإقليميين بتوقف حركة الطيران، فيما أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار» لتتبع الرحلات الجوية تحويل مسارات الرحلات المتجهة إلى الرياض أو إلغائها.

وأشارت البيانات التي نقلتها رويترز إلى عدم وجود رحلات جوية متجهة إلى المطار في إحدى اللحظات، باستثناء مروحية كانت تحوم فوق المنشأة.

وفي أعقاب التطورات، دعا مطار الملك خالد الدولي المسافرين إلى التواصل مباشرة مع شركات الطيران والتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار، لتجنب التأخير أو الوصول إلى رحلات أُلغيت أو تغيّرت مواعيدها.

يُضاف هنا منشور حساب مطار الملك خالد الدولي على منصة إكس، بعد فقرة إعلان المطار دعوة المسافرين للتحقق من حالة رحلاتهم، وقبل الانتقال إلى موقف السفارات الأجنبية.

السفارتان البريطانية والأمريكية تحذران رعاياهما

على وقع التطورات الأمنية، دعت السفارة البريطانية في الرياض رعاياها إلى تجنب مطار الملك خالد الدولي، ووصفت ما حدث في إشعار لها بأنه «واقعة خطيرة».

من جانبها، أعلنت السفارة الأمريكية أنها على علم بهجمات استهدفت مطار الرياض، وحثّت رعاياها على تجنب المطار، في ظل استمرار المخاوف من تداعيات الهجوم وتأثيره على سلامة المسافرين.

ولم يصدر تعليق فوري من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية أو الهيئة العامة للطيران المدني على الحادثة، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

إلغاء رحلات جوية بين الرياض وأبوظبي والدوحة

امتدت تداعيات الهجوم إلى حركة الطيران الإقليمي، إذ ألغت شركتا الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية عدداً من الرحلات بين مركزي عملياتهما والرياض.

وبحسب رويترز، امتدت بعض الإلغاءات إلى يوم الاثنين المقبل، ما يعكس حجم الاضطرابات التي طالت حركة السفر، في وقت طُلب فيه من المسافرين متابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.

هجمات متكررة خلال أسبوع وسقوط قتلى سابقاً

يأتي الهجوم الجديد بعد تعرض مطار الملك خالد الدولي لهجمات عدة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع إطلاق التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وأسفرت الهجمات السابقة على المطار، بحسب التقارير، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة سعوديين، أحدهم طيار، إضافة إلى مواطن سوداني، فضلاً عن إصابة آخرين.

كما تسببت الهجمات السابقة بأضرار لحقت بطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، إلى جانب تصاعد الدخان فوق المنشأة، في تطورات أثارت مخاوف بشأن أمن الملاحة الجوية وسلامة البنية التحتية المدنية.

وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات سابقة استهدفت المطار، من بينها هجوم وقع الأربعاء، لكن لم يصدر عنهم إعلان فوري بشأن الهجوم الجديد الذي وقع السبت، وفق المعلومات الواردة في التقارير.

الهجوم يسبق مؤتمرات مهمة في الرياض

تأتي هذه التطورات قبل وقت قصير من استضافة الرياض مؤتمرين كبيرين في مجالي الطاقة والاستثمار، ما يضيف أبعاداً اقتصادية وأمنية إلى تداعيات الهجوم، خصوصاً في ظل اضطراب حركة الطيران والمخاوف المتعلقة بتنقل المشاركين والوفود الدولية.

ومن شأن استمرار الهجمات أن يفرض تحديات إضافية على حركة السفر والأنشطة الاقتصادية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى استضافة فعاليات دولية كبرى وتعزيز مكانتها مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار.

تصاعد المعارك في اليمن ومخاوف من اتساع المواجهة

يتزامن استهداف المطار مع تصاعد القتال في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، في إطار محاولات الحد من المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون أخيراً على امتداد البحر الأحمر.

وبحسب أسوشيتد برس، عززت المواقع الجديدة التي سيطر عليها الحوثيون قدرتهم على مراقبة حركة السفن في ممر بحري مهم، يُنظر إليه بوصفه بديلاً استراتيجياً لبعض طرق الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز.

وفي ما يتعلق بالهجمات البحرية، نقلت الوكالة عن الحوثيين قولهم إنهم يستهدفون السفن السعودية فقط، في إطار حصار يقولون إنه يأتي رداً على حصار مفروض عليهم، بينما تستمر المخاوف من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها على حركة التجارة والملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى