12:00 PM
محليات

حلب تطلق 119 مشروعًا خدميًا بأكثر من 9.25 ملايين دولار ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»

أطلقت محافظة حلب 119 مشروعًا خدميًا وتنمويًا في عدد من القطاعات الحيوية، شملت البنية التحتية والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة والري، وذلك في إطار تنفيذ المرسوم رقم 59 المتضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات».

وقال محافظ حلب عزام الغريب خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء 22 أيلول، إن المشاريع تمثل الحزمة الأولى من المشاريع المخصصة ضمن هذه الرؤية، موضحًا أن قيمتها الإجمالية تتجاوز 9.25 ملايين دولار.

وأشار الغريب إلى أن إطلاق هذه المشاريع يأتي بهدف الانتقال من طرح رؤية «سوريا بلا مخيمات» إلى تنفيذ مشاريع ملموسة على الأرض، بما يسهم في تحسين الواقع الخدمي والمعيشي للسكان المستفيدين في أرياف حلب، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى دعم في قطاعات الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

وأوضح محافظ حلب أن المشاريع المعلن عنها تتوزع على مجموعة من القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر بحياة السكان اليومية، من بينها تأهيل البنية التحتية، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، ودعم قطاع التعليم والصحة، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالري، بما يعكس طبيعة الاحتياجات الخدمية والتنموية في المناطق المستهدفة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ المرسوم رقم 59 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، حيث تعمل الجهات المحلية على ترجمة ما تضمنه المرسوم إلى برامج ومشاريع خدمية وتنموية يمكن تنفيذها على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بالإجراءات الإدارية أو الخطط النظرية.

وتسعى رؤية «سوريا بلا مخيمات» إلى معالجة الظروف الخدمية والمعيشية المرتبطة بالمناطق التي تضم تجمعات ومخيمات، من خلال تنفيذ مشاريع تساعد على تحسين الخدمات الأساسية وتهيئة ظروف أكثر استقرارًا للسكان، مع ارتباط ذلك بواقع كل منطقة واحتياجاتها وإمكاناتها.

وتكتسب مشاريع المياه والصرف الصحي أهمية خاصة بالنسبة إلى المناطق الريفية، نظرًا لارتباط هذه الخدمات المباشر بالصحة العامة والاستقرار المعيشي للسكان. كما تمثل مشاريع التعليم والصحة جزءًا أساسيًا من أي خطة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية، إلى جانب مشاريع البنية التحتية التي تساعد على تسهيل الوصول إلى الخدمات وتحسين حركة السكان والأنشطة الاقتصادية.

ولا تقتصر المشاريع المعلنة في حلب على قطاع واحد، إذ تشمل عدة مجالات خدمية، الأمر الذي يجعل الحزمة الأولى جزءًا من مسار أوسع لمعالجة الاحتياجات المتراكمة في المناطق المستهدفة.

ويأتي الإعلان عن مشاريع حلب بعد أيام من إطلاق محافظة حماة الحزمة الأولى من مشاريع مبادرة «سوريا بلا مخيمات»، والتي أعلنت عنها المحافظة في 13 أيلول الجاري.

وضمت حزمة حماة 84 مشروعًا موزعة على 70 منطقة، وشملت قطاعات التعليم والصرف الصحي ومياه الشرب والصحة، إلى جانب استكمال أعمال البنية التحتية وتأهيل الطرق.

وتشير طبيعة المشاريع المعلنة في المحافظتين إلى تركيز واضح على الخدمات الأساسية التي ترتبط بالحياة اليومية للسكان، في وقت تعمل فيه الإدارات المحلية على تحديد أولويات المناطق وفق الاحتياجات الخدمية والتنموية الموجودة فيها.

وأكدت محافظة حماة أن المشاريع جرى تحديدها استنادًا إلى احتياجات المناطق وأولوياتها، بالتزامن مع استمرار العمل على ملفات إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة ومعالجة عدد من القضايا الخدمية والسكنية.

وفي حلب، تأتي الحزمة التي أعلن عنها المحافظ بقيمة تتجاوز 9.25 ملايين دولار لتشكل مرحلة أولى من المشاريع، فيما يبقى تنفيذ المشاريع وتحديد نتائجها مرتبطًا بمراحل العمل الميداني والتمويل والقدرة على استكمال الأعمال ضمن الجداول المحددة.

وتعكس هذه المشاريع أهمية قطاع الخدمات الأساسية في معالجة آثار الظروف الصعبة التي عانت منها مناطق واسعة خلال السنوات الماضية، خصوصًا أن تضرر شبكات المياه والصرف الصحي والمدارس والمراكز الصحية والطرق كان له تأثير مباشر على حياة السكان.

كما يمكن لمشاريع الري والبنية التحتية أن تؤدي دورًا في دعم النشاط الزراعي في المناطق المستفيدة، ولا سيما في الأرياف التي يعتمد جزء من سكانها على الزراعة والأنشطة المرتبطة بها.

ويأتي إدراج قطاع الري ضمن المشاريع المعلنة في إطار معالجة الاحتياجات المرتبطة بالإنتاج الزراعي وتحسين الظروف التي تساعد السكان على الاستفادة من الأراضي الزراعية، بالتوازي مع مشاريع الخدمات الأخرى.

وتشكل إعادة تأهيل الطرق والبنية التحتية عاملًا مهمًا في ربط المناطق السكنية بمراكز الخدمات والأسواق، وتسهيل حركة السكان والمواد، إضافة إلى دعم النشاط الاقتصادي المحلي.

أما مشاريع التعليم والصحة، فتتصل بشكل مباشر بتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان، خصوصًا في المناطق التي تعرضت بنيتها الخدمية لأضرار أو شهدت ضغوطًا نتيجة ارتفاع أعداد السكان والاحتياجات الأساسية.

ويأتي إطلاق الحزمة الأولى من المشاريع في حلب ضمن توجه يعتمد على تحديد المشاريع وفق طبيعة الاحتياجات المحلية، وهو ما يجعل المرحلة التنفيذية مرتبطة بواقع كل منطقة والقطاع الذي يحتاج إلى تدخل.

ومع الإعلان عن 119 مشروعًا في حلب و84 مشروعًا في حماة، تتجه مبادرة «سوريا بلا مخيمات» إلى مرحلة تنفيذية تشمل مشاريع خدمية متعددة بدلًا من الاقتصار على إعلان الرؤية والأهداف العامة.

ومن المتوقع أن تتطلب هذه المشاريع متابعة ميدانية مستمرة لضمان تنفيذ الأعمال وفق الخطط الموضوعة، إضافة إلى تقييم احتياجات المناطق بعد الانتهاء من المشاريع الأولى وتحديد الأولويات في المراحل التالية.

ويشكل تحسين الخدمات الأساسية أحد العوامل المرتبطة بالاستقرار المعيشي للسكان، إذ إن توفير المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة والطرق والبنية التحتية يساعد على معالجة عدد من الاحتياجات اليومية بصورة مباشرة.

وفي الوقت نفسه، فإن تنفيذ المشاريع الخدمية في المناطق المتضررة يرتبط بعدة عوامل، من بينها التمويل، والقدرة التنفيذية، وتوفر المواد والكوادر، إضافة إلى الظروف الميدانية والقدرة على الوصول إلى المناطق المستهدفة.

وتأتي هذه المشاريع في مرحلة تواصل فيها المحافظات العمل على ملفات إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة، بالتوازي مع معالجة القضايا الخدمية والسكنية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن حزمة حلب الأولى تمثل خطوة عملية ضمن تنفيذ رؤية «سوريا بلا مخيمات»، من خلال توجيه أكثر من 9.25 ملايين دولار إلى 119 مشروعًا في قطاعات تمس حياة السكان بصورة مباشرة.

وتبقى أهمية هذه المشاريع مرتبطة بمدى تنفيذها على أرض الواقع واستكمال الأعمال وفق الخطط المعلنة، إلى جانب قدرة الجهات المعنية على الاستمرار في إطلاق حزم جديدة تستجيب للاحتياجات المتبقية في مختلف المناطق.

ويعكس توسيع نطاق المشاريع لتشمل المياه والتعليم والصحة والصرف الصحي والري والبنية التحتية توجهًا نحو التعامل مع الاحتياجات بصورة متعددة القطاعات، بحيث لا تقتصر المعالجة على جانب خدمي واحد.

ومع استمرار تنفيذ المشاريع في حلب وحماة، تشكل هذه الحزم جزءًا من مسار أوسع لمعالجة الواقع الخدمي في المناطق المستهدفة، ودعم جهود إعادة التأهيل وتحسين الظروف المعيشية للسكان، ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات» التي بدأت تتحول إلى مشاريع تنفيذية على مستوى المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى