12:00 PM
محليات

المصرف المركزي: بدء إعادة ربط المصارف السورية بالبنوك الأمريكية

شارك مصرف سوريا المركزي، برئاسة حاكم المصرف صفوت رسلان، في ورشة عمل مع الوفد التجاري الأمريكي، جرى خلالها بحث فرص تطوير العلاقات الاقتصادية والمصرفية بين سوريا والولايات المتحدة، ومتطلبات المرحلة الجديدة عقب إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وأوضح المصرف المركزي أن بعض البنوك السورية أُعيد ربطها بشكل غير مباشر ببعض البنوك الأمريكية، فيما يجري العمل حالياً على فتح قنوات مصرفية مباشرة بين الجانبين. وأشار إلى أن تحديد موعد دقيق لاستكمال هذا الملف لا يزال غير ممكن، باعتبار أن قرارات فتح علاقات المراسلة المصرفية تخضع لتقييم كل مؤسسة مالية أمريكية للمخاطر ومتطلبات الامتثال الخاصة بها.

وبيّن المصرف أن إعادة الربط بين المصارف من المتوقع أن تتم بصورة تدريجية، بدءاً من قنوات محددة تشمل التمويل التجاري وبعض المؤسسات الحكومية، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل قطاعات أخرى، معتبراً أن زيارة وفد وزارة الخزانة الأمريكية إلى دمشق تمثل خطوة عملية في هذا المسار.

وفي إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة، أوضح المصرف أن الجهات المعنية في سوريا تعمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تحديث التشريعات المصرفية بما يتوافق مع المتطلبات الرقابية الجديدة.

وخلال اللقاءات مع الوفد الأمريكي، ناقش الجانبان جاهزية المصارف السورية من الناحية الرقابية ومدى التزامها بمعايير «اعرف عميلك» ومتطلبات مكافحة غسل الأموال، إضافة إلى الجاهزية التقنية للمصارف وشركات الدفع لتطبيق التنظيم الجديد لأعمال الدفع الإلكتروني.

وشملت مجالات الاهتمام التي طُرحت خلال ورشة العمل قطاعات الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية والزراعة والسياحة، إلى جانب الخدمات المالية وقطاع الدفع الإلكتروني، الذي يمثل بنية أساسية لخدمة مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأكد المصرف المركزي أهمية التمييز بين الاهتمام الذي أبداه الوفد الأمريكي خلال ورشة العمل وبين الالتزامات التمويلية الفعلية، موضحاً أن الانتقال إلى مرحلة التمويل والاستثمار يتطلب استكمال ملفات الامتثال وإعادة بناء علاقات المراسلة المصرفية.

كما أشار إلى العمل على تحديث التشريعات المصرفية وإعادة هيكلة المصرف المركزي، بما يشمل وضع إطار واضح لترخيص المؤسسات المالية الأجنبية الراغبة في دخول السوق السورية، سواء من خلال افتتاح فروع مباشرة أو عبر شراكات مع مصارف محلية قائمة.

ولفت المصرف إلى أنه لم يتم حتى الآن طرح أسماء مؤسسات مالية أجنبية بشكل نهائي لدخول السوق السورية، موضحاً أن القرار يعود إلى كل مؤسسة على حدة، مع تخصيص نقطة اتصال مباشرة لمتابعة الاهتمام الذي أبدته الشركات والمؤسسات المشاركة في الزيارة.

وقال المصرف إن إعادة ربط سوريا بالمنظومة المالية الدولية من شأنها تقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية لتحويل الأموال، وهو ما قد يساهم في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، مؤكداً استمرار العمل لتحويل الاهتمام الاستثماري الذي ظهر خلال الورشة إلى مشاريع فعلية في القطاعات المستهدفة.

وفي ما يتعلق بتسهيلات المستثمرين الأجانب، أوضح المصرف المركزي أنها تشمل تبسيط إجراءات تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وتوضيح آلية سعر الصرف ضمن قواعد رقابية معلنة، إلى جانب تنظيم جديد لأعمال الدفع الإلكتروني وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف أن المصرف خصص نقطة اتصال مباشرة لكل شركة تبدي اهتماماً بالسوق السورية، مع متابعة دورية بالتنسيق مع غرفة التجارة الأمريكية بهدف تحويل التسهيلات والإعلانات إلى خطوات عملية، والعمل على استقطاب مؤسسات مالية ومصارف جديدة إلى السوق السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى