12:00 PM
دولي

الشرع من نيويورك: إسرائيل تحتل أجزاء من سوريا والمفاوضات تستهدف العودة إلى حدود 1974

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في جلسة حوارية نظمها المجلس الأطلسي في مدينة نيويورك، أن سوريا تعمل على بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن وسيادة القانون، متحدثاً عن مستقبل البلاد والمرحلة الانتقالية والملفات الداخلية والإقليمية التي تواجهها.

وقال الشرع إن المؤسسات الأمنية السورية وصلت إلى مستوى من الاحترافية في مجال الأمن والتنسيق، مشيراً إلى وجود جهود مستمرة لتطوير قدرات القوات الأمنية من خلال التدريب وتحسين الأداء. وأضاف أن العمل جارٍ على تطوير القوانين عبر مجلس الشعب، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالنظام السياسي ومستقبل الدولة، شدد الشرع على رفض اعتماد المحاصصة، موضحاً أن هذا النهج قد يؤدي إلى تقسيم البلاد على خلفيات إثنية أو جغرافية أو دينية. وأكد أن الأكراد جزء من الشعب والمجتمع السوري، مشيراً إلى أن سوريا تسعى إلى تقديم نموذج للتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع.

وتطرق الرئيس السوري إلى ملف الدستور، قائلاً إنه يعتقد أن صياغته ستكتمل قبل انتهاء المهلة المحددة بخمس سنوات، في إطار الجهود الرامية إلى بناء مؤسسات دستورية وتنظيم الحياة السياسية والقانونية في البلاد.

وعلى صعيد العلاقات مع إسرائيل، اتهم الشرع إسرائيل بتنفيذ اعتداءات متكررة داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى وجود احتلال لأجزاء من الأراضي السورية تقدمت إليها القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام السابق. وقال إن التوغلات والاعتقالات والقصف داخل الأراضي السورية ما زالت مستمرة.

وأوضح الشرع أن سوريا أجرت عدة جلسات وجولات من النقاش مع إسرائيل بهدف الوصول إلى اتفاق، مشيراً إلى أن المفاوضات كانت تصل في بعض المراحل إلى ما يقارب 90 بالمئة من التفاهمات قبل أن تنسحب إسرائيل من مسار التفاوض. وأضاف أن الموقف السوري خلال هذه المباحثات كان يقوم على ضرورة عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974، كما كانت قبل الثامن من كانون الأول.

وفي الملف العسكري والسيادي، أكد الشرع أن سوريا لن تسمح بوجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، مشدداً على ضرورة أن تكون السيادة كاملة للدولة السورية. كما أشار إلى أن الحكومة تعمل خلال المرحلة الانتقالية على ترسيخ مفهوم احترام القانون وتعزيز مؤسسات الدولة.

وقال الشرع إن الحفاظ على الأمن لا يمكن أن يتحقق من خلال الاعتداء على أمن الآخرين، مضيفاً أن إسرائيل، إذا أرادت الحفاظ على أمنها، فعليها احترام أمن الدول الأخرى. واعتبر أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تكمن في سوريا وإنما في السياسات الإسرائيلية تجاه المنطقة.

وتعكس تصريحات الشرع خلال مشاركته في المجلس الأطلسي جملة من الملفات التي تركز عليها القيادة السورية في المرحلة الحالية، بدءاً من بناء المؤسسات وتطوير القوانين، مروراً بصياغة الدستور وتنظيم العلاقة بين مكونات المجتمع، وصولاً إلى ملف السيادة والعلاقات الإقليمية، ولا سيما المفاوضات المتعلقة بالوجود والتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى