عملية أمنية تركية في سوريا تطيح بـ10 عناصر من داعش مطلوبين دوليًا ونقلهم إلى تركيا

أعلنت الاستخبارات التركية، في إطار عملية أمنية موسعة نُفذت داخل الأراضي السورية وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات السوري، عن توقيف 10 عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، كانوا مدرجين ضمن قوائم المطلوبين دوليًا بموجب النشرة الحمراء، قبل أن يتم نقلهم لاحقًا إلى تركيا لاستكمال الإجراءات الأمنية والقانونية بحقهم.
ووفقاً للمعطيات الأولية المتداولة، فإن العناصر الذين شملتهم العملية الأمنية كانوا ينشطون ضمن هياكل متعددة داخل التنظيم، حيث تباينت أدوارهم بين مهام قيادية وإدارية وإعلامية ولوجستية، فيما ارتبط بعضهم بما يُعرف داخل التنظيم بـ“مكتب فاروق/ولاية تركيا”، وهو أحد التشكيلات التي تُتهم بإدارة أنشطة التنظيم المرتبطة بالداخل التركي وخارجه.
كما تشير المعلومات إلى أن بعض الموقوفين تورطوا في أنشطة مسلحة وإعلامية وطبية لصالح التنظيم داخل سوريا، في وقتٍ تواصل فيه الأجهزة الأمنية تتبع الشبكات المرتبطة بداعش، خصوصًا تلك التي تعمل على إعادة تنظيم صفوفها أو الحفاظ على خلاياها النائمة في مناطق النزاع.
ومن أبرز الأسماء التي تم توقيفها في هذه العملية علي بورا، والذي وُصف بأنه “أمير استخبارات داعش المسؤول عن تركيا”، إضافة إلى عمر دنيز دوندار، الذي تُشير تقارير أمنية إلى ارتباطه بعناصر يُشتبه بتنفيذها هجوم محطة القطارات في أنقرة عام 2015، وهو الهجوم الذي أسفر عن سقوط 109 قتلى وإصابة مئات آخرين، وأثار حينها صدمة واسعة داخل تركيا.
كما شملت قائمة الموقوفين عدداً من الأسماء الأخرى، من بينها حسين بيري، وقادر غوزوكارا، وعبد الله تشوبان أوغلو، وحقي يوكسيك، وقادر دمير، وتشكدار يلماز، ومراد أوزدمير، وإسحاق غونجي، والذين يُشتبه بتورطهم في أنشطة مختلفة داخل تنظيم داعش سواء في سوريا أو ضمن شبكات دعم لوجستية وإعلامية مرتبطة به.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التحركات الأمنية التركية الهادفة إلى ملاحقة عناصر التنظيمات المصنفة إرهابية، خاصة أولئك المدرجين على قوائم المطلوبين دوليًا، في ظل استمرار الجهود المشتركة لتعقب شبكات داعش داخل مناطق التماس في سوريا، ومنع أي محاولات لإعادة تنشيط خلاياه أو توسيع نطاق عملياته.