عاجل

حملة ميدانية في مدينة الباب لمكافحة التسول ومعالجة أسبابه الاجتماعية والاقتصادية

انطلقت في مدينة الباب بريف حلب الشرقي حملة ميدانية لمكافحة ظاهرة التسول بإشراف إدارة المنطقة وبالتنسيق مع مديريات الشؤون الاجتماعية وقوى الأمن الداخلي، وبمشاركة قطاعات الصحة والتربية وعدد من المنظمات والفرق التطوعية، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار الظاهرة ومعالجة آثارها الاجتماعية والاقتصادية عبر حلول متكاملة تراعي الجوانب الإنسانية وتحافظ على كرامة المحتاجين.

وتسعى الحملة إلى تنظيم التعامل مع حالات التسول في الأماكن العامة من خلال دراسة كل حالة بشكل منفصل وتحويلها إلى الجهات المختصة لتقديم الدعم والرعاية المناسبة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الحالات المخالفة وفق الأنظمة المعتمدة. ويأتي ذلك ضمن مقاربة تجمع بين تقديم المساعدة للفئات الأكثر هشاشة وتعزيز الأمن المجتمعي، مع التركيز على الحد من ظاهرة التسول المنظم، خاصة الحالات التي تقوم على استغلال الأطفال والنساء.

وبحسب القائمين على الحملة، فقد سبق انطلاقها إجراء مسح ميداني لحصر الحالات الموجودة داخل المدينة، تمهيداً لوضع برامج عملية تساعد على تقليل الاعتماد على التسول، من بينها تأمين فرص عمل للقادرين على العمل، وتقديم مساعدات مباشرة للمستحقين، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريب مهني تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي للأسر المحتاجة.

كما تولي الحملة اهتماماً خاصاً بالأطفال الموجودين في الشارع، من خلال العمل على إعادتهم إلى العملية التعليمية عبر برامج تعويض الفاقد التعليمي، بما يسهم في الحد من التسرب المدرسي وحمايتهم من الاستغلال. وتعمل فرق مشتركة على متابعة الحالات ميدانياً وتقييم احتياجاتها بشكل دوري لضمان استمرارية الدعم وتحقيق نتائج ملموسة على المدى البعيد.

وتؤكد الجهات المشرفة أن معالجة ظاهرة التسول تتطلب تعاوناً مجتمعياً واسعاً، إذ تتضمن الحملة جانباً توعوياً يهدف إلى تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن الحالات التي قد تتعرض للاستغلال، وتعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي بطريقة منظمة. وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه الخطوة يرتبط باستمرار التنسيق بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في بناء بيئة اجتماعية أكثر استقراراً وأمناً داخل المدينة.