محليات

وفاة شاب تحت التعذيب في مقر احتجاز الأمن الداخلي في دير الزور

وفاة شاب تحت التعذيب في مقر احتجاز الأمن الداخلي في دير الزور تثير مطالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين

سُجّلت حالة وفاة جديدة داخل أحد مراكز الاحتجاز في محافظة دير الزور، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة، بعد أن تسلمت عائلة الشاب أحمد العيادة الدايح جثمانه من مركز تابع لـ الأمن الداخلي السوري، عقب اعتقال دام نحو 25 يوماً. وأفادت مصادر مقربة من العائلة بوجود آثار تعذيب واضحة على جسده، ما أثار موجة من القلق والاستنكار في الأوساط المحلية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الحادثة تُعد الرابعة من نوعها خلال فترة زمنية قصيرة، حيث تم تسجيل عدة وفيات داخل مراكز الاحتجاز في دير الزور، في ظروف متشابهة تشير إلى شبهات تعذيب وسوء معاملة. ويعزز تكرار هذه الحوادث المخاوف بشأن طبيعة الممارسات داخل هذه المراكز، ومدى الالتزام بالقوانين والمعايير الإنسانية المتعلقة بحقوق المحتجزين.

وأكدت مصادر من عائلة الضحية، من بينها زين العابدين، أنها وثّقت الحالة وتحققت من ملابسات الوفاة، مشيرة إلى أن آثار التعذيب كانت ظاهرة بشكل لا لبس فيه على الجثمان، ما يعزز فرضية الوفاة نتيجة التعذيب داخل مكان الاحتجاز.

في المقابل، تصاعدت الدعوات من قبل نشطاء وفعاليات محلية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، حيث وُجهت نداءات مباشرة إلى الجهات القضائية والتنفيذية، بما في ذلك وزير العدل والنائب العام ووزارة الداخلية، لفتح تحقيق فوري وشفاف يكشف ملابسات الحادثة ويضمن محاسبة المتورطين.

وشدد ناشطون على أن تكرار مثل هذه الحوادث يتعارض مع تطلعات السوريين الذين يطالبون منذ سنوات بإرساء العدالة وسيادة القانون، مؤكدين أن استمرار الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز يشكل تهديداً خطيراً للثقة بالمؤسسات، ويستدعي تحركاً عاجلاً لوقف هذه الممارسات وضمان حماية كرامة المعتقلين.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على ملف حقوق الإنسان في مناطق عدة من سوريا، في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بضرورة تحسين أوضاع الاحتجاز، وضمان معاملة إنسانية للموقوفين، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تترك آثاراً عميقة على المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى