أخبارنا

الإفراج عن 397 موقوفاً من منتسبي “قسد” السبت ضمن تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وتسليم السجون للحكومة

تتجه الأنظار إلى تنفيذ خطوة جديدة في مسار اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، مع إعلان رسمي عن التحضير لإطلاق سراح مئات الموقوفين خلال الأيام المقبلة، في إطار ترتيبات أوسع تشمل ملف المعتقلين والسجون، إلى جانب تحركات موازية تتعلق بعودة اللاجئين ومعالجة ملفات إنسانية عالقة.


وفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ الاتفاق أحمد الهلالي عن بدء التحضيرات لإخلاء سبيل 397 موقوفاً من المنتسبين سابقاً إلى “قسد”، وذلك يوم السبت القادم، بإشراف مباشر من الفريق الرئاسي، وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة وقيادة الأمن الداخلي وإدارة السجون.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الجانبين، والذي يهدف إلى معالجة عدد من الملفات الأمنية والإنسانية المرتبطة بمرحلة ما بعد التفاهم.


وأوضح الهلالي أن ما تم تداوله خلال الأيام الماضية حول وجود جداول زمنية مسبقة لعمليات الإفراج لا يستند إلى معلومات دقيقة، مؤكداً أن الإجراءات الحالية تتم وفق آليات محددة ومتفق عليها، بعيداً عن أي تسريبات غير رسمية.


وفي تطور متصل، أشار إلى أن “قسد” ستقوم بالإفراج عن الدفعة الأخيرة من المعتقلين لديها ممن أوقفوا على خلفيات مرتبطة بالثورة، على أن تبدأ لاحقاً بتسليم جميع مراكز الاحتجاز والسجون التابعة لها، والتي تضم مئات الموقوفين في قضايا مختلفة، إلى الجهات الحكومية المختصة، وذلك وفق ترتيبات وإجراءات يجري تنفيذها بشكل تدريجي ومنظم.


وعلى الصعيد الإنساني، لفت الهلالي إلى أنه تم توثيق وتسليم عدد من الجثامين التي عُثر عليها في منطقة دير حافر إلى ذويهم بشكل أصولي، وذلك عبر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في خطوة تهدف إلى معالجة أحد أكثر الملفات حساسية لدى العائلات المتضررة.


كما تناول التصريح ملف المعتقلين السوريين المرحّلين إلى العراق، حيث أكد أن الجهات الحكومية المختصة تتابع هذا الملف بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي والجانب العراقي، بما يضمن التعامل مع أوضاعهم وفق الأطر القانونية والإنسانية، وبما يراعي حقوقهم وظروفهم.


وفي سياق موازٍ، أجرى المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش خلال الأيام الماضية سلسلة من اللقاءات مع جهات دولية، من بينها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى عدد من المنظمات المعنية، حيث جرى بحث واقع عودة اللاجئين والنازحين، وسبل تسهيل العودة الطوعية، مع التأكيد على ضرورة توفير الشروط الإنسانية والأمنية اللازمة لضمان استقرار العائدين.


وتعكس هذه التحركات مجتمعة مساراً متدرجاً لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، مع التركيز على ملفات المعتقلين والسجون، إلى جانب القضايا الإنسانية المرتبطة بالمفقودين واللاجئين، في محاولة لإحداث تقدم ملموس على الأرض ينعكس على الاستقرار الداخلي ويعزز الثقة بين مختلف الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى