أخبارنا

اشتباك مسلح قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول يسفر عن تحييد 3 مهاجمين وإصابة شرطيين

شهدت مدينة إسطنبول، الثلاثاء، حادثة أمنية لافتة تمثلت باندلاع اشتباك مسلح قرب القنصلية الإسرائيلية في منطقة ليفنت، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، وإصابة عنصرين من الشرطة بجروح طفيفة، وسط استنفار أمني واسع وتحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث.

وبحسب ما أعلنه مصطفى جيفتجي، وزير الداخلية التركي، فإن ثلاثة أشخاص دخلوا في اشتباك مسلح مع عناصر الشرطة أثناء تأدية مهامهم أمام مجمع “يابي كريدي بلازا”، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من تحييدهم بالكامل.

وأوضح أن أحد المهاجمين قُتل، فيما أُصيب الآخران وتمت السيطرة عليهما، مؤكداً أن الحادث أسفر أيضاً عن إصابة شرطيين بجروح طفيفة.

وأضاف الوزير أن التحقيقات الأولية كشفت عن هويات المهاجمين، حيث تبين أنهم قدموا إلى إسطنبول من مدينة إزميت باستخدام سيارة مستأجرة، مشيراً إلى أن أحدهم على صلة بتنظيم يستغل الدين، فيما يمتلك آخر سجلاً مرتبطاً بقضايا مخدرات، في حين لا تزال الجهات المختصة تتابع تحديد بقية التفاصيل المتعلقة بخلفياتهم وعلاقاتهم

في السياق ذاته، أعلن أكين غورليك، وزير العدل التركي، عن فتح تحقيق فوري في الحادثة من قبل النيابة العامة في إسطنبول، موضحاً أنه تم تكليف فريق قضائي يضم نائب مدعٍ عام واثنين من المدعين العامين لمتابعة القضية. وأكد أن فرق التحقيق باشرت أعمالها ميدانياً بشكل عاجل، وأن التحقيق يجري بصورة شاملة ومتعددة الجوانب بهدف كشف جميع ملابسات الواقعة.

من جهته، وصف داود غُل، والي إسطنبول، الحادث بأنه “يحمل طابعاً استفزازياً”، لافتاً إلى أن القنصلية الإسرائيلية في المنطقة لا تشهد أي نشاط دبلوماسي منذ نحو عامين ونصف، ولا يوجد فيها موظفون دبلوماسيون مقيمون.

وأكد أن سرعة استجابة الأجهزة الأمنية والإجراءات الاحترازية المتبعة أسهمت في الحد من تداعيات الحادث ومنع تفاقمه.وأشار غُل إلى أن عمليات تحديد هوية القتيل لا تزال مستمرة، إلى جانب التحقيق في الروابط المحتملة للمهاجمين، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تواصل عملها بشكل مكثف وعلى جميع المستويات لكشف أبعاد الحادث، والتأكد من عدم وجود تهديدات إضافية.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية أمنية متزايدة، ما يسلط الضوء على أهمية الجاهزية الأمنية وسرعة الاستجابة لمثل هذه التهديدات، خاصة في محيط المواقع الدبلوماسية، حتى في الحالات التي لا تشهد نشاطاً فعلياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى