خلاف بين تولين البكري وسائق في دمشق ينتهي بمواجهة علنية

أثار خلاف بين الفنانة السورية تولين البكري وسائق يعمل لدى تطبيق «يلا غو» جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع مصورة وثّقت جانباً من المواجهة التي وقعت في أحد شوارع دمشق، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن ملابسات الحادثة وأسباب تصاعد الخلاف.
وتداول متابعون مقطعاً مصوراً يُظهر جانباً من الواقعة، فيما حرص ناشر المقطع على إظهار لوحة أرقام سيارة من طراز «بي واي دي»، في محاولة لتوثيق بيانات المركبة المرتبطة بالحادثة. وأثار الفيديو تساؤلات بشأن ما جرى قبل بدء التصوير، ولا سيما أن المقطع المتداول لم يُظهر جميع تفاصيل الخلاف منذ بدايته، ما دفع إلى انتشار روايات مختلفة حول الحادثة.
وفي محاولة لتوضيح موقفها، ظهرت تولين البكري في مقطع مصور متداول، اتهمت فيه السائق بالاعتداء عليها، الأمر الذي فتح باب النقاش بين المتابعين حول حقيقة ما حدث، وأسباب تحول خلاف داخل سيارة إلى مواجهة في الشارع.
في المقابل، خرج السائق محمد ياسين، الذي قال إنه يعمل لدى تطبيق «يلا غو»، عن صمته، ونشر تسجيلاً مصوراً عرض خلاله روايته للأحداث، موضحاً أن الفنانة صعدت إلى سيارته برفقة سيدتين من أمام فندق «داماروز» في دمشق، وأن الخلاف بدأ خلال الرحلة بسبب التدخين داخل المركبة.
وبحسب رواية ياسين، فإن البكري أشعلت سيجارة داخل السيارة رغم إغلاق النوافذ وتشغيل جهاز التكييف، الأمر الذي دفعه إلى مطالبتها بإطفائها، قائلاً إن ذلك يأتي التزاماً بالتعليمات التي تعتمدها الشركة التي يعمل معها لمنع التدخين أثناء الرحلات.
وأضاف السائق أن طلبه لم يُقابل بالموافقة، وأن النقاش تطور إلى مشادة كلامية، تخللتها، بحسب ادعائه، إساءات لفظية بحقه وبحق الشركة. وأشار إلى أن تصاعد التوتر دفعه إلى اتخاذ قرار بإنهاء الرحلة قبل الوصول إلى الوجهة المحددة، لتنتهي الرحلة بخلاف بين الطرفين.
وذكر ياسين أن السيارة توقفت في منطقة جسر الرئيس وسط دمشق، حيث طلب من الفنانة ومرافقتيها النزول بعد احتدام النقاش. وأضاف، وفق روايته، أن الخلاف استمر عقب مغادرتهن السيارة، مدعياً أن البكري وجهت ضربة إلى المركبة، ما دفعه إلى التدخل لإبعاد يدها عنها.
وفي أبرز ما ورد في تسجيله، أقرّ السائق بأنه صفع تولين البكري خلال المواجهة، وهو ما يضع الحادثة أمام روايتين تتعلقان بتفاصيل المشادة والاعتداء المزعوم. وكانت الفنانة قد اتهمته بالاعتداء عليها في المقطع المتداول، فيما قدم السائق روايته للأحداث، متحدثاً عن الأسباب التي قال إنها أدت إلى نشوب الخلاف.
ومع انتشار الواقعة، تحولت المشادة إلى موضوع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع تداول مقاطع مصورة من المواجهة في الشارع، وظهور أشخاص في المكان استخدم بعضهم هواتفهم لتوثيق ما جرى. إلا أن المقاطع المتداولة لا تكفي وحدها لتحديد جميع تفاصيل الحادثة أو حسم المسؤولية عنها، في ظل غياب رواية رسمية شاملة تتضمن نتائج التحقيق.
وفي ختام توضيحه، قال محمد ياسين إنه توجه إلى قسم الشرطة لتقديم شكوى رسمية بشأن الواقعة، مؤكداً رغبته في متابعة القضية عبر الجهات القانونية المختصة. كما شدد على احترامه للقانون، معتبراً أن الفصل في الخلاف يجب أن يتم من خلال الإجراءات الرسمية، بعيداً عن شهرة أي من الطرفين أو مكانته الاجتماعية.
وتبقى ملابسات الحادثة بحاجة إلى التحقق من خلال إفادات الطرفين والشهود، وما قد يتوافر من تسجيلات وأدلة، إضافة إلى أي نتائج تصدر عن الجهات المختصة. وبين اتهام تولين البكري للسائق بالاعتداء عليها، وإقرار الأخير بصفعها مع تقديم روايته لأسباب الخلاف، يظل الحسم النهائي لتفاصيل الواقعة ومسؤوليات الأطراف مرتبطاً بما تثبته الإجراءات القانونية الرسمية.





