إشادة أميركية بتحديث قانون العمل السوري ودعوة لإحالته سريعاً إلى مجلس الشعب

أشاد ثلاثة مسؤولين أميركيين بجهود وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا لتحديث قانون العمل، معربين عن تطلعهم إلى إحالة مشروع القانون المعدّل إلى مجلس الشعب الجديد في أقرب وقت، في خطوة تهدف إلى تطوير التشريعات الناظمة لسوق العمل وتعزيز حقوق العمال.
وجاءت الإشادة في بيان مشترك صدر السبت 10 تشرين الأول، عن عضوي مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين وجوني إرنست، والنائب جو ويلسون، رحّبوا فيه بالخطوات السورية الرامية إلى تحديث قانون العمل الموروث من عهد النظام السابق، بما يتناسب مع المتطلبات الحالية.
وأكد البيان أهمية الجهود المبذولة لحماية حقوق العمال في سوريا، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات التشريعية وإحالة القانون إلى مجلس الشعب الجديد لمناقشته، بما يتيح تطوير الإطار القانوني المنظم لعلاقات العمل.
وتطرق المسؤولون الأميركيون إلى خطط مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لدعم المشاريع في سوريا، مشيرين إلى أن الدعم الذي يمكن أن تقدمه المؤسسة سيكون مهماً لمساعدة السوريين على بناء مستقبل أكثر ازدهاراً وأماناً، بعد عقود من الديكتاتورية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات حكومية لتحديث القوانين المرتبطة بالعمل والحماية الاجتماعية، في ظل الحاجة إلى تشريعات تواكب التغيرات الاقتصادية وتراعي حقوق العاملين وأصحاب العمل على حد سواء.
وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات قد أكدت، الجمعة 9 تشرين الأول، استمرار العمل على تعديل قانون العمل الصادر عام 1958، بهدف مواءمته مع متطلبات العصر والتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
وأوضحت قبوات أن عملية التعديل تجري بالتشاور مع النقابات والعمال وأصحاب العمل، في مسعى إلى الاستماع لوجهات نظر الأطراف المعنية والاستفادة من ملاحظاتهم عند إعداد التعديلات المقترحة.
كما كشفت الوزيرة، خلال انطلاق أعمال مؤتمر «سينك 26»، عن العمل على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، بما يسهم في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ومواكبة التحولات الجديدة في سوق العمل.
ويُعد تحديث قانون العمل من الملفات المهمة التي تمس شريحة واسعة من السوريين، نظراً إلى ارتباطه بتنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وتحديد الحقوق والواجبات، وتوفير بيئة عمل أكثر ملاءمة للتغيرات الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تشكل التعديلات المقترحة، في حال استكمالها وإقرارها وفق الأصول التشريعية، خطوة نحو تطوير منظومة العمل والحماية الاجتماعية في سوريا، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى دعم المشاريع وخلق فرص عمل جديدة وتحسين الظروف المعيشية.





