مجلس الضرائب يناقش تطوير المنظومة الضريبية وإجراءات لمكافحة الفساد والتحول الرقمي

عقد مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم اجتماعه الخامس برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، وبمشاركة شركة علم، لبحث سبل تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز أدوات مكافحة الفساد، في إطار توجه حكومي يهدف إلى تحديث الإدارة المالية وتحسين كفاءة التحصيل.
وتناول الاجتماع مجموعة من المحاور الرئيسية التي تمحورت حول إعداد حزمة ضريبية جديدة، تتضمن تقديم تسهيلات ومزايا للمكلفين الملتزمين، مع مراعاة الأوضاع المعيشية لذوي الدخل المحدود. كما جرى بحث إمكانية إحداث محاكم ضريبية متخصصة بالتنسيق مع وزارة العدل، بما يسهم في تسريع البت بالقضايا الضريبية وتعزيز العدالة.
وفي سياق تعزيز الشفافية، شدد المجلس على أهمية نشر توضيحات للرأي العام حول التعديلات التشريعية المرتقبة قبل إقرارها، إلى جانب اتخاذ قرار بتأجيل تطبيق ما يُعرف بـ”السلفة الضريبية” على الاستيراد إلى موعد يُحدد لاحقاً، بهدف إتاحة الوقت الكافي لدراسة انعكاساته على النشاط الاقتصادي.
كما استعرض الاجتماع مشاريع التحول الرقمي في العمل الضريبي، وفي مقدمتها مشروع “براءة الذمة الإلكترونية” ونظام “الفوترة الإلكترونية”، وذلك في مسعى لتبسيط الإجراءات وتقليل الاحتكاك المباشر، بما يسهم في الحد من الفساد وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وأكدت المناقشات على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لـ”اجتثاث شبكات الفساد” داخل المنظومة، مع العمل على إصلاح الهيكلية الإدارية وتعزيز أدوات الرقابة، إلى جانب التشديد على التزام الصاغة بإصدار الفواتير الضريبية النظامية، ومتابعة ملفات التسويات العالقة.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير أن الالتزام الضريبي يُعد واجباً وطنياً، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى إلى رفع مستوى الامتثال من خلال تبسيط الإجراءات وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، بما يحقق العدالة الضريبية ويعزز موارد الخزينة العامة.





