أخبارنا

افتتاح مراكز تسجيل طلبات الجنسية لأبناء المكوّن الكردي في الحسكة ضمن تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13

بدأت الجهات المعنية في محافظة الحسكة تنفيذ خطوة جديدة على صعيد تسوية أوضاع شريحة واسعة من المواطنين، مع إعلان افتتاح مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين من أبناء المكوّن الكردي، وذلك في إطار تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13.

وأعلن مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة، عزيز المحيمد، أن العمل انطلق فعلياً في عدد من المراكز المعتمدة، حيث تم افتتاح نقاط استقبال الطلبات في مراكز نفوس الحسكة والقامشلي والدرباسية والمالكية والجوادية، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى هذه الخدمة وتنظيم عملية التقديم بشكل سلس.

وبحسب التصريحات الرسمية، بدأ استقبال الطلبات اعتباراً من الساعة التاسعة صباح يوم الإثنين 6 نيسان، على أن تستمر عملية التسجيل لمدة 30 يوماً، في خطوة تهدف إلى منح الوقت الكافي لجميع المستفيدين للتقدم بطلباتهم ضمن المدة المحددة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة أوسع أعلنت عنها وزارة الداخلية، والتي أكدت بدورها أن اللجان والمراكز المعتمدة باشرت استقبال الطلبات في عدة محافظات سورية، من بينها دمشق وحلب والحسكة والرقة ودير الزور، في محاولة لضمان انسيابية الإجراءات وتخفيف الضغط عن المواطنين عبر توزيع نقاط التقديم جغرافياً.

وتركز المرحلة الأولى من هذه العملية على استلام الطلبات المقدمة من المواطنين، إلى جانب تدقيق الوثائق والثبوتيات الرسمية وفق الأصول القانونية المعتمدة، تمهيداً للانتقال إلى المراحل اللاحقة التي تشمل استكمال إجراءات منح الجنسية لمن تنطبق عليهم الشروط.

ويحمل هذا الملف بعداً قانونياً واجتماعياً مهماً، إذ يأتي تنفيذاً للمرسوم الصادر في 16 كانون الثاني الماضي، والذي ينص على اعتبار المواطنين السوريين من أبناء المكوّن الكردي جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مع التأكيد على أن هويتهم الثقافية واللغوية تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية الجامعة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في معالجة ملفات عالقة منذ سنوات، خاصة ما يتعلق بتثبيت الوضع القانوني لشريحة من السكان، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على مختلف جوانب الحياة، من التعليم والعمل إلى الخدمات الأساسية والحقوق المدنية.

كما يُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة، من خلال إدماج المستفيدين بشكل كامل في مؤسسات الدولة، ومنحهم حقوقهم القانونية، بما يفتح المجال أمام فرص أوسع للمشاركة في الحياة العامة.

وتؤكد الجهات الرسمية أن العمل مستمر بوتيرة متسارعة، مع الحرص على تطبيق أعلى معايير الدقة والشفافية في دراسة الطلبات، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف المستحقين ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى