أخبارنا

محافظ السويداء يؤكد رفض حكم السلاح ويشدد على أن الدولة والقانون هما المرجع الوحيد

أكد محافظ السويداء مصطفى البكور أن المحافظة لم تكن يوماً ساحة لفرض النفوذ أو إدارة الخلافات بمنطق القوة، مشدداً على أن القانون ومؤسسات الدولة هما المرجع الوحيد لتنظيم حياة المواطنين وحماية حقوقهم، وذلك في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة “تلغرام” مساء السبت، في ظل التوترات المستمرة التي تشهدها المحافظة.

وجاءت رسالة البكور تحت عنوان موجه إلى من “يقمع فكر وحرية الناس بقوة السلاح”، في إشارة إلى استمرار سيطرة مجموعات مسلحة على مساحات واسعة من السويداء، ورفضها الحوار مع الحكومة لحل الأزمة القائمة، وسط اتهامات لها بإقصاء الأصوات المخالفة وفرض واقع بالقوة.

وأوضح محافظ السويداء أن رفع الصوت بالسلاح بدلاً من الحكمة لا يمكن أن يؤسس لحالة مستقرة، مؤكداً أن تاريخ المحافظة قائم على صون الكرامة ورفض تحويلها إلى مساحة تُدار بمنطق الغلبة، معتبراً أن إقصاء أصحاب الرأي والخبرة وترك القرار بيد السلاح يشكل اعتداءً على حق المجتمع في المشاركة، وأن الشرعية لا تُبنى على الخوف ولا تُنتزع بالقوة.

وأشار البكور إلى أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها آلاف العائلات في المحافظة تستوجب توجيه الجهود نحو تلبية احتياجات الناس، لا الانشغال بالصراع على النفوذ، لافتاً إلى أن كثيراً من الأسر تعاني نقصاً في الدواء والغذاء والمساعدات الإنسانية، دون أن تجد استجابة كافية لمعاناتها.

وشدد على أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تفرض على من يتصدر المشهد أن يكون في خدمة المجتمع، وأن القوة الحقيقية تكمن في حماية الناس والحفاظ على استقرارهم، وليس في إخضاعهم أو تقييد آرائهم.

وختم محافظ السويداء رسالته بالتأكيد على أن أبناء المحافظة لا ملاذ لهم سوى دولتهم والقانون، معتبراً أن أي شرعية تُكتسب من احترام حقوق الناس والوقوف إلى جانبهم في أزماتهم، وليس من امتلاك السلاح أو فرض الأمر الواقع.

ويأتي هذا التصعيد في المواقف بعد رفض مجموعات مسلحة في السويداء “خريطة الطريق” التي طُرحت لحل الأزمة في المحافظة خلال اجتماع عُقد في دمشق في أيلول الماضي، كما رفضت مبادرات لاحقة للحل، ما أبقى المشهد مفتوحاً على استمرار التوتر السياسي والأمني في المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى