12:00 PM
سياسي

منظمة العفو الدولية: إسرائيل دمرت ممتلكات مدنيين في سوريا وتواصل شن هجمات فتاكة

أكدت منظمة العفو الدولية، السبت 24 تشرين الأول، أن إسرائيل ارتكبت أعمال تدمير غير قانوني لممتلكات المدنيين في سوريا، مشيرة إلى استمرار الهجمات العسكرية التي وصفتها بالفتاكة، في وقت تتواصل فيه التوغلات الإسرائيلية في مناطق من جنوب البلاد ومحيطها.

وقالت المديرة الأولى للبحوث والسياسات والمناصرة والحملات في منظمة العفو الدولية، إيريكا غيفارا روساس، إن الدول تستطيع، بل يتعين عليها، التحرك لمحاسبة إسرائيل ووقف ما وصفته بالهجوم المتواصل على حقوق الإنسان في المنطقة، داعية إلى اتخاذ إجراءات سياسية وعملية للحد من الانتهاكات.

منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراءات دولية ضد إسرائيل

دعت روساس الدول إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة إسرائيل، مشيرة إلى أن الإجراءات المقترحة تشمل تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليها، إلى جانب إنهاء أي تعاون يمكن أن يسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية والانتهاكات المرتبطة بها في المنطقة، وسط دعوات إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين وممتلكاتهم. كما تضع المنظمة مسؤولية التحرك على عاتق الدول، مطالبة إياها باستخدام الأدوات السياسية والقانونية المتاحة لمنع استمرار الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

توغلات إسرائيلية متواصلة في درعا والقنيطرة وريف دمشق

ميدانياً، تتواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق سورية، ولا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة وريف دمشق، حيث تشهد بعض المناطق توغلات عسكرية متكررة، إلى جانب إقامة حواجز لتفتيش المارة وعرقلة حركة التنقل.

وتشمل الانتهاكات التي أوردها الخبر إطلاق قذائف مدفعية باتجاه منازل وأراضٍ زراعية، ما يثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين والأضرار التي قد تلحق بالممتلكات الخاصة والأنشطة الزراعية في المناطق المتأثرة.

ويأتي استمرار هذه التحركات في وقت تواجه فيه المناطق الجنوبية تحديات أمنية متزايدة، وسط مطالبات بوقف التوغلات واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ومنع اتساع دائرة التوتر بما قد ينعكس على حياة السكان والاستقرار المحلي.

الخارجية السورية تدين التصعيد الإسرائيلي

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تصاعد التوغلات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب السوري.

وقالت الوزارة، في بيان صادر في 18 تشرين الأول الجاري، إن هذه التوغلات تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، محذرة من أن استمرار الانتهاكات يقوض فرص تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً، وفي سوريا خصوصاً، كما يعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

مطالبات بتحرك دولي لوقف الانتهاكات

يتضح بإن تصريحات منظمة العفو الدولية والموقف السوري الرسمي تصاعد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات دولية لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين في سوريا والمنطقة. وبينما تطالب المنظمة بمحاسبة إسرائيل واتخاذ تدابير سياسية تتعلق بالعلاقات والتعاون العسكري معها، تشدد دمشق على ضرورة احترام سيادتها ووضع حد للتوغلات والعمليات العسكرية داخل أراضيها.

ويبقى التعامل مع هذه التطورات مرتبطاً بمدى استجابة المجتمع الدولي للدعوات المطالبة بتطبيق القانون الدولي، واتخاذ خطوات عملية للحد من التصعيد، وحماية المدنيين وممتلكاتهم، بما يساهم في تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والاستقرار في المناطق المتضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى