محليات

تركيا تسلم سوريا 7 أطفال كانوا تحت رعاية الدولة ضمن العودة الطوعية

سلمت تركيا سبعة أطفال سوريين كانوا خاضعين لرعاية وحماية الدولة التركية إلى السلطات المعنية في سوريا، وذلك خلال زيارة وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكطاش إلى العاصمة دمشق، في خطوة تأتي ضمن مسار التعاون المتزايد بين البلدين في المجال الاجتماعي.

وقالت غوكطاش إن عملية إعادة الأطفال جاءت بعد إجراء تقييمات اجتماعية لحالتهم، لافتة إلى أن الأطفال السبعة، وهم ثلاث إناث وأربعة ذكور، لديهم روابط أسرية في سوريا، وقد جرى تسليمهم إلى الجانب السوري في إطار العودة الطوعية، مع مراعاة ظروفهم ومصلحتهم الفضلى.

وأوضحت الوزيرة التركية أن إعادة الأطفال تأتي في إطار مذكرة التفاهم التي وقعتها مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الخدمات الاجتماعية وتبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات.

وتشمل مذكرة التفاهم مجالات عدة، من بينها تطوير المشاريع الاجتماعية وتمكين الأسر والنساء، وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في المجتمع، إلى جانب تطوير الخدمات الاجتماعية والمساعدات المقدمة للأسر والأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجاً.

وبحسب غوكطاش، فإن عملية إعادة الأطفال لن تقتصر على المجموعة التي جرى تسليمها إلى سوريا، إذ من المتوقع أن تعود مجموعات أخرى من الأطفال تباعاً بعد الانتهاء من إجراءات التقييم الاجتماعي اللازمة، مؤكدة أن هذه العمليات ستتم وفق مبدأ العودة الطوعية وبما يراعي المصلحة الفضلى للأطفال.

وأكدت الوزيرة أن ضمان نشأة الأطفال في بيئات آمنة ومستقرة ومليئة بالرعاية والحب يمثل أولوية بالنسبة إلى وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، مشيرة إلى أن التحسن في استقرار سوريا وتطور العلاقات بين أنقرة ودمشق ساهما في بدء عمليات إعادة الأطفال الذين تربطهم صلات أسرية بسوريا.

من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات أهمية ملف حماية الأسرة والأطفال ضمن التعاون بين البلدين، مشيرة إلى أن مرحلة إعادة الإعمار في سوريا لا تتعلق بإعادة بناء المنشآت والمباني فقط، وإنما تشمل أيضاً الإنسان باعتباره محور عملية التعافي وإعادة بناء المجتمع.

ويأتي تسليم الأطفال السبعة في وقت تشهد فيه حركة العودة الطوعية للسوريين من تركيا إلى سوريا ارتفاعاً ملحوظاً، بالتزامن مع استمرار التنسيق بين البلدين في عدد من الملفات المتعلقة بالسوريين المقيمين في تركيا.

وتشير بيانات حديثة إلى وجود أكثر من مليون طفل سوري ضمن نظام الحماية المؤقتة في تركيا، إذ يبلغ عدد الأطفال المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين صفر و17 عاماً نحو 1.067 مليون طفل، من أصل أكثر من 2.24 مليون سوري مسجلين ضمن النظام حتى تموز 2026.

كما أعلنت السلطات التركية أن نحو 710 آلاف سوري عادوا طوعاً إلى سوريا منذ كانون الأول 2024، في وقت تواصل فيه أنقرة التأكيد على أن زيادة أعداد العائدين ترتبط بتحسن الظروف الأمنية والمعيشية في سوريا.

ومن المتوقع أن يستمر التعاون التركي السوري في المجال الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على الأسر والأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، في ظل توجه البلدين إلى توسيع التنسيق في الملفات الإنسانية والاجتماعية، وبما يتوافق مع مبدأ العودة الطوعية ومراعاة الظروف الخاصة لكل حالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى