العميد أحمد رحال يدعو الحكومة لتخفيف أعباء المعيشة

وجه العميد الركن أحمد رحال رسالة إلى الحكومة السورية، دعا فيها إلى مراعاة الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون، محذراً من أن استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف الخدمات والوقود يزيد الضغوط على الأسر السورية، في ظل محدودية الدخل وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
جاء ذلك خلال حديث مصوّر نشره العميد الركن أحمد رحال على قناته على يوتيوب، تناول فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في سوريا، وتطرق إلى تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات والخدمات والمواد الأساسية على المواطنين.
وقال رحال إن احتياجات الناس المعيشية وصحتهم وقدرتهم على تأمين حياة كريمة يجب أن تكون من الأولويات الأساسية لأي حكومة، مشيراً إلى أن العيش الكريم يمثل خطاً أحمر يمكن أن يؤثر في استقرار الحكومات ونجاحها.
وأوضح أن السوريين بعد سقوط نظام الأسد كانوا يتطلعون إلى مرحلة جديدة تقوم على الأمن والاستقرار والعيش الكريم، مؤكداً أن المواطنين لا يطلبون الرفاهية أو حياة الفنادق والمطاعم، بل يريدون تأمين الطعام والشراب واحتياجات أبنائهم الأساسية، والعيش بأمان بعيداً عن الخوف والاعتقال والتعذيب.
وانتقد العميد الركن أحمد رحال ارتفاع أسعار الخدمات والمواد الأساسية في سوريا، متسائلاً عن حجم الدعم الذي تقدمه الدولة للمواطنين، في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء والإنترنت والمياه والوقود والمواد التموينية.
وأشار إلى أن المواطنين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس على تكاليف النقل وإصلاح السيارات وأسعار مختلف السلع والخدمات، ما يزيد الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود.
وتطرق رحال إلى معاناة العائلات السورية مع بداية العام الدراسي، موضحاً أن كثيراً من الأهالي يجدون صعوبة في تأمين المستلزمات المدرسية لأبنائهم، بما في ذلك الدفاتر والأقلام والكتب والمواصلات، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة وتتراجع القدرة الشرائية للرواتب.
كما انتقد ارتفاع قيمة بعض المخالفات والرسوم، معتبراً أن فرض أعباء مالية كبيرة على المواطنين لا يراعي أوضاع الموظفين وأصحاب الدخل المحدود، داعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر إنصافاً تراعي الظروف الاقتصادية والمعيشية.
ووجّه العميد الركن أحمد رحال رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، طالبه فيها بمتابعة أوضاع المواطنين في مختلف المناطق، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى أحوال الميسورين، بل الالتفات إلى العائلات الفقيرة والنازحين وسكان المخيمات والقرى، الذين يعانون من صعوبة تأمين أبسط احتياجات الحياة.
وأكد رحال أن نجاح المرحلة الجديدة لا يكتمل بمجرد التغيير السياسي، بل يحتاج إلى تحسين ملموس في حياة الناس، وتأمين الخدمات الأساسية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، داعياً الحكومة إلى إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالأسعار والضرائب والخدمات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن رسالته تأتي من باب المحبة والحرص على مستقبل سوريا، معرباً عن أمله في أن تعمل الحكومة على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتحقيق الأمن والاستقرار والعيش الكريم لجميع السوريين.





