احتجاجات في عدة محافظات سورية رفضاً لرفع أسعار المحروقات

شهدت عدة محافظات سورية، الأحد 13 أيلول، احتجاجات شعبية اعتراضاً على قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية، وسط تحركات بدأت في دير الزور والرقة والحسكة، وامتدت إلى حلب وإدلب، مع تسجيل قطع طرقات ووقفات احتجاجية تطالب بالتراجع عن القرار.
وقطع محتجون في محافظة إدلب الطريق الدولي M5 قرب مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، مساء الأحد، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات الذي أقرته الحكومة السورية يوم السبت.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن حركة المرور على الطريق الدولي توقفت، ولا سيما حركة سيارات الشحن، بالتزامن مع ازدحام كبير شهدته المنطقة جراء الاحتجاجات، ما أثر على حركة النقل عبر الطريق الحيوي.
وفي ريف حلب الشمالي، خرج أهالي مدينتي مارع والباب في وقفات احتجاجية، رفضاً لقرار رفع أسعار المحروقات الصادر عن وزارة الطاقة، وفقاً لما أورده مراسل الإخبارية السورية.
وشهدت مدينة الرقة أيضاً احتجاجات على خلفية القرار، حيث أغلقت طرقات في المدينة وأُضرمت إطارات، قبل أن تتدخل وحدات أمن الفعاليات وأمن الطرق لإعادة فتح الطرقات وإخماد الإطارات المشتعلة، بحسب ما نقلته الإخبارية السورية.
وتأتي هذه التحركات في ظل انتقال الاحتجاجات من محافظات دير الزور والرقة والحسكة إلى مناطق في حلب وإدلب، بالتزامن مع بدء تطبيق التسعيرة الجديدة للمشتقات النفطية في سوريا.
وكانت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية قد أصدرت، السبت، نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية، تضمنت رفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة سورية، وبنزين أوكتان 90 إلى 185 ليرة، وبنزين أوكتان 95 إلى 195 ليرة.
ورفعت التسعيرة الجديدة سعر المازوت بنحو 40 بالمئة، في وقت أوضحت فيه وزارة الطاقة أن التعديل مؤقت، وجاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع المعروض من بعض المنتجات النفطية المكررة.
وأرجعت الوزارة ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف النقل والشحن والتأمين، إضافة إلى دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة تستمر نحو شهرين، ما أدى إلى انخفاض قدرة التكرير المحلية وزيادة الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية الجاهزة.
وتشهد أسواق الطاقة العالمية، بحسب الوزارة، ظروفاً استثنائية لم تقتصر على ارتفاع سعر النفط الخام، بل امتدت إلى المشتقات النفطية المكررة، نتيجة اضطراب الإمدادات وتعطل طاقات تكريرية في عدد من الدول المنتجة.
وتتواصل حالة الاستياء الشعبي من قرار رفع أسعار المحروقات، في ظل انعكاس تكاليف النقل والطاقة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمعيشية، وسط مطالبات بإعادة النظر في التسعيرة الجديدة والحد من آثارها على المواطنين وحركة النقل.





